السيد محمد حسين الطهراني / مترجم: مبارك، عبدالرحيم

32

لمعات الحسين (ع)

كُتُبُكُمْ ، وَقَدِمَتْ عَلَى رُسُلُكُمْ بِبَيْعَتِكُمْ أَنَّكُمْ لَا تُسَلِّمُونِي وَلَا تَخْذُلُونِي ؛ فَإنْ تَمَمْتُمْ عَلَى بَيْعَتِكُمْ تُصِيبُوا رُشْدَكُمْ . فَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِي ، وَابْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ؛ نَفْسِي مَعَ أَنْفُسِكُمْ ، وَأَهْلِي مَعَ أَهْلِيكُمْ « 1 » ؛ فَلَكُمْ في أُسْوَةٌ . « 2 » وإنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَنَقَضْتُمْ عَهْدَكُمْ ، وَخَلَعْتُمْ بَيْعَتِي مِنْ أَعْنَاقِكُمْ ، فَلَعَمْرِي مَا هي لَكُمْ بِنُكْرٍ ؛ لَقَدْ فَعَلْتُمُوهَا بِأَبِي وَأَخِي وَابْنِ عَمِّي مُسْلِمٍ . وَالْمَغْرُورُ مَنِ اغْتَرَّ بِكُمْ ؛ فَحَظَّكُمْ أَخْطَأْتُمْ ؛ وَنَصِيبَكُمْ ضَيَّعْتُمْ ؛ وَمَن نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى خ نَفْسِهِ . وَسَيُغْنِي اللَهُ عَنْكُمْ . وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَهِ وَبَرَكَاتُهُ . « 3 »

--> ( 1 ) لم أميّز نفسي من جهة التعيّن وتشخّص الحياة ، ولم أستأثر بشيء لنفسي من المال والجاه ؛ بل أنا وأهلي مثلكم ومثل أهليكم . ( 2 ) أنْ تَتّبعوني وتعدّوني إمامكم ومُقتداكم ، وتتأسّوا بي في تجنّب الرفاهيّة وترك التبذير والإسراف ، وفي عدم المسّ بالفيء والغنائم . ( 3 ) « نفس المهموم » ص 115 ؛ و « ملحقات إحقاق الحقّ » ج 11 ، ص 609 ، عن الطبريّ في تاريخه ، ج 4 ، ص 304 ، وابن الأثير في « الكامل » ج 3 ، ص 280 .